تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدها : أن يكونوا أربعة وهذا إجماع لا خلاف فيه بين أهل العلم لقول الله تعالى : ( واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم ) [ النساء : 15 ] . وقال تعالى : ( والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ) [ النور : 4 ] . وقال تعالى : ( لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون ) [ النور : 13 ] . ( وقال سعد بن عبادة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أرأيت لو وجدت مع امرأتي رجلا : أمهله حتى آتى بأربعة شهداء ؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : نعم ) رواه مالك في " الموطأ " وأبو داود في " سننه " .

الشرط الثاني : أن يكونوا رجالا كلهم ولا تقبل فيه شهادة النساء بحال ولا نعلم فيه خلافا( والكلام للخرقي ) إلا شيئا يروى عن عطاء وحماد أنه يقبل فيه ثلاثة رجال وامرأتان وهو شذوذ لا يعول عليه لأن لفظ الأربعة اسم لعدد المذكورين , ويقتضي أن يكتفي فيه بأربعة .

الشرط الثالث : الحرية فلا تقبل فيه شهادة العبيد ولا نعلم في هذا خلافا إلا رواية حكيت عن أحمد , أن شهادتهم تقبل وهو قول أبي ثور لعموم النصوص فيه ، ولأنه عَدْل ذكر مسلم ، فتقبل شهادته كالحر.

الشرط الرابع : العدالة , ولا خلاف في اشتراطها فإن العدالة تشترط في سائر الشهادات فهاهنا مع مزيد الاحتياط أولى فلا تقبل شهادة الفاسق , ولا مستور الحال الذي لا تعلم عدالته لجواز أن يكون فاسقا .

الشرط الخامس : أن يكونوا مسلمين فلا تقبل شهادة أهل الذمة فيه سواء كانت الشهادة على مسلم أو ذمي لأن أهل الذمة كفار , لا تتحقق العدالة فيهم ولا تقبل روايتهم ولا أخبارهم الدينية فلا تقبل شهادتهم , كعبدة الأوثان

الشرط السادس : أن يصفوا الزنى صراحة بلا تكنية . وهذا قول معاوية بن أبي سفيان والزهري والشافعي وأبي ثور وابن المنذر وأصحاب الرأي ، لما روي في قصة ماعز.

بم تثبت الحدود · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بم تثبت الحدودص ٧