تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر أهل العلم أنه لا بد في اعتبار صحة الإقرار أن يذكر الزاني صراحة لا كناية حقيقة الفعل كي تزول الشبهة ؛ لأن الزنى قد يُعبَّر به ما ليس بموجب للحد وقد روى ابن عباس ( أن النبي - صلى الله عليه وسلم -سأل ماعزاً صراحة ولم يكنِّ ، فلما أقرَّ رجمه كما جاء في البخاري من رواية عن أبي هريرة .

مسألة : لو أقر بالزنى وأنكرت المرأة فهل يقام عليهما الحد ؟

قال الشافعي:. إن أقر أنه زنى بامرأة فكذبته , فعليه الحد دونها . وأما أبو حنيفة وأبو يوسف فقالا : لا حد عليه لأنا صدقناها في إنكارها فصار محكوما بكذبه . والراجح قول الشافعي وهو اختيار ابن قدامة في كتابه " المغني " لما روى أبو داود بإسناده عن سهل بن سعد الساعدي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ( أن رجلا أتاه , فأقر عنده أنه زنى بامرأة فسماها له فبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المرأة , فسألها عن ذلك فأنكرت أن تكون زنت فجلده الحد وتركها ) ولأن إنكارها الزنى لا يبطل إقراره هو به , كما لو سكتت أو كما لو لم يسأل ولأن عموم الخبر يقتضي وجوب الحد عليه باعترافه .

مسألة : إقرار الأخرس .

الأخرس إن لم تفهم إشارته فلا يتصور منه إقرار , وإن فهمت إشارته فقال القاضي : عليه الحد وهو قول الشافعي وابن القاسم ( صاحب مالك ) وأبي ثور وابن المنذر لأن من صح إقراره بغير الزنى صح إقراره بالزنى . فهو كالناطق به . وقال أصحاب أبي حنيفة : لا يحدُّ بإقرار ولا بينة , لأن الإشارة تحتمل ما فهم منها وتحتمل غيره ، فيكون ذلك شبهة في درء الحد لكونه مما يندرئ بالشبهات ولا يجب بالبينة لاحتمال أن يكون له شبهة لا يمكنه التعبير عنها ولا يعرف كونها شبهة . ولعل هذا أقرب والله أعلم .

ثانياَ ( مما يثبت به حد الزنى ) : الشهود

وهم في الزنى أربعة شهود :

وقد ذكر الخِرقي وهو من علماء الحنابلة في شهود الزنا سبعة شروط:

بم تثبت الحدود · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بم تثبت الحدودص ٦