ويعتبر أن يذكر في إقراره شروط السرقة مما هو معلوم من النصاب والحرز وإخراجه منه .
والحر والعبد في هذا سواء، وذلك لعموم النص فيهما ولما روى الأعمش , عن القاسم عن أبيه : أن عليا قطع عبدا أقر عنده بالسرقة وفي رواية قال : " كان عبدا" يعني الذي قطعه عليٌّ. ويعتبر أن يقر مرتين. وروي عن أحمد : " إذا أقر العبد أربع مرات أنه سرق قطع" وظاهر هذا أنه اعتبر إقراره أربع مرات ليكون على النصف من الحر.
والأول أصح لخبر عليّ ، ولأنه إقرارٌ بحدٍّ فاستوى في عدده الحر والعبد , كسائر الحدود .
ثالثاً : حد الخمر
اتفق العلماء على أن الحد يقام على شارب الخمر بأمرين : بالإقرار وبشهادة عدلين . واختلفوا في ثبوته بالرائحة، فقال مالك وأصحابه وجمهور أهل الحجاز : يجب الحد بالرائحة إذا شهد بها عند الحاكم شاهدان عدلان . وخالفه في ذلك الشافعي وأبو حنيفة وجمهور أهل العراق وطائفة من أهل الحجاز وجمهور علماء البصرة فقالوا : لا يثبت الحد بالرائحة . وهو الراجح لأن الرائحة ليست دلالة قاطعة على شرب الخمر ، لكنها قرينة وشبهة ، والحدود تدرأ بالشبهات .
رابعاً : حد القذف
يثبت حد القذف بأحد أمرين :
إقرار القاذف على نفسه بأنه كان كاذبا .
بشهادة رجلين عدلين بأنه كاذب فيمن رماه بالفاحشة .
ويشترط ما سلف ذكره من الشروط في ثبوت الإقرار وقبوله وفي الشهادة .
خامساً : حد الردة :