تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَهُوَ مِا لِمْ يُتَيَقَن كَوُنُهُ حَرَامَاً أَوْ حَلَالَاً.

عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ - رضي الله عنه -، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ، وَأَهْوَى النُّعْمَانُ بِإِصْبَعَيْهِ إِلَى أُذُنَيْهِ: إِنَّ الْحَلاَلَ بَيِّنٌ، وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ، لاَ يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ، كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى، يُوشِكُ أَنْ يَرْتَعَ فِيهِ، أَلاَ وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، أَلاَ وَإِنَّ حِمَى اللهِ مَحَارِمُهُ، أَلاَ وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً، إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلّهُ، أَلاَ وَهِيَ الْقَلْبُ. أَخْرَجَهُ أحْمَد والحُمَيدي والدَّارِمِي والبُخَارِيّ وَمسلم وَأَبوْ دَاوُد والتِرْمِذِيّ وَالنَسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَة.

اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ: ِبمَعْنَى أَنَّهُ طَلَبَ لَهُمَا البَرَاءَةَ ِممَّا يُشِينُهُمَا. (فتح الباري لابن رجب1/ 117)

الخَامِسُ: الإِكْرَاهُ.

قَالَ تَعَالَى: مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ. [النحل/106]

السَادِسُ: الغَضَبُ المُسْتَغْلِق.

بلغة المفلحين · الصفحة ٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بلغة المفلحينص ٥٨