سَتُحْدِثُونَ وَيُحْدَثُ لَكُمْ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مُحْدَثَةً فَعَلَيْكُمْ بِالهَدْيِ الأوَّل. أَخْرَجَه مُحَمَّدُ بْن نَصْر فِيْ السُنَةِ.
- وَالبِدَعُ قِسْمَان: مُكَفِّرَةٌ وَمٌفَسَّقَةٌ.
فَالمُكَفِّرَةُ: كَالتَجَهُمِ، وَالرَفُضِ، وَغُلَاةَ القَدَرِيَّةِ، وَغُلَاةِ المُعْتَزِلَةِ، وَغُلَاةِ الصُوفِيَّةَ وَالقُبُورِيَةِ.
وَالمُفَسِّقَةُ: كَالخَوَارِجِ، وَالمُرْجِئَةِ، وَالأَشْعَرِيّّةِ، وَالمَاتَورِيدِيَّةِ.
وَكُلُّهُم وَبَالٌ عَلَى الأُمَّةِ، وَبِهِمْ يُغَيَّرُ دِينُ اللهِ وَتُحَرَّفُ السُنَّةُ، وَتَذْهَبُ المَصَالِحُ، وَتََعُمُّ المَفَاسِدُ، وَتَزُولُ دَوْلَةُ الإِسْلَامِ، وَيَتَمَكَنُ العَدُوُّ.
تَنْبِيهٌ: كُلُّ حَدِيثٍ فِي (مُسَمَيَّاتِ المُبْتَدِعَة مَا عَدَا الخَوَارِج، كاَلمُرْجِئَةِ، وَالقَدَرِيَةِ، وَالرَافِضَةِ، وَالأشْعَرِيَّةِ) لَا يَصُحُّ عَنِ النَبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَإِنَّمَا الثَابِتُ مِنْ أَقْوَالِ الصَحَابَةِ وَالتَابِعِينَ، وَتابِعِ التَابِعِينَ.
- وَالبِدَعُ كُلُّهَا سَيِّئَةُ لَيْسَ فِيهَا حَسَنَةٌ.
وَمَنْ قَسَّمَ البِدَعَ إِلَى سَيِّئَةً وَحَسَنَةً، فَقَدْ جَهِلَ، وَاخْتَلَّتْ عِنْدَهُ مَوَازِينُ الاسْتِدْلالِ كُلّهَا، وَمِنْهُ يَتَأَتَى كُلُّ بَلَاءٍ فِي الفُتْيَا.
عَنْ عَبْداللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه -، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: إِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ، فَإِنَّ شَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ. أَخْرَجَهُ أَحْمَد وَالدَارِمِيّ وَمسلم وَابْنُ مَاجَة.