تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2ـ أما قوله ( إذا امتنع بالأدلة العقلية والنقلية أنْ تكون سيدة النساء كاذبة لما ثبت عن أبيها رسول الله: فاطمة بضعة مني من آذاها آذاني، ومن البديهي أن الذي يكذب لا يستحق مثل هذا النص من قبل الرسول (ص) فالحديث بذاته دالٌّ على عصمتها من الكذب وغيره من الفواحش )، إذا كان هذا الأمر بهذه البساطة والسذاجة الباردة فأقول وكذلك يمتنع أيضاً بالأدلّة العقلية والنقلية أن يكون صاحب رسول الله =+ بالغار ظالماً لما ثبت عن النبي =+ قوله في حقه (( لوكنت متّخذاً خليلاً لاتّخذتُ أبا بكرٍ، ولكن أخي وصاحبي ))(1) ومن البديهي أن الذي يكذب لا يستحقّ مثل هذا النص من قبل الرسول =+ فالحديث بذاته دالٌّ على عصمته من الظلم وغيره من الفواحش، وكذا يمتنع بالأدلّة العقلية والنقلية أن يكون كلاً من عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وهما صاحبا رسول الله =+ ظالمين لما ثبت عن النبي =+ قوله في الحديث الأول عن عمر (( بينا أنا نائم شربت ـ يعني اللبنَ ـ حتى أنظُر إلى الريِّ يجري في ظُفُري ـ أو في أظفاري ـ ثم ناولتُ عمر. قالوا: فما أولّته يا رسول الله، قال: العلم ))(2) وقال في حق عثمان (( من جهز جيش العسرة فله الجنة، فجهزه عثمان ))(3) وقال أيضاً عندما صعد أحد ومعه أبو بكر وعمر وعثمان فرجف بهم، فقال (( اثبت أُحُداً، فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان ))(4) ومن البديهي أن الذي يظلم لا يستحق مثل هذا النص من الرسول =+ فالحديث بذاته دالٌّ على عصمتها من الفواحش ويهلم ما جرى، فلو عددت مناقب الصحابة على لسان النبي =+ لأصبحوا جميعاً معصومين حسب حجة هذا التيجاني الجاد الفهم! فإن قال الخصوصية مرتبطة بفاطمة فيلزمه الدليل على

(1) 58) صحيح البخاري كتاب فضائل الصحابة برقم (3656) جـ3.

(2) 59) صحيح البخاري كتاب فضائل الصحابة برقم (3478).

(3) 60) صحيح البخاري كتاب فضائل الصحابة ـ باب ـ مناقب عثمان.

(4) 61) صحيح البخاري كتاب فضائل الصحابة برقم (3472).

بل ضللت · الصفحة ١٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بل ضللتص ١٨٩