تكلم أبو بكر قال: والذي نفسي بيده، لقرابة رسول الله =+ أحبُّ إليَّ أن أصل قرابتي . وأما الذي شجر بيني وبينكم من هذه الأموال فلم آلُ فيه عن الخير، ولم أترك أمراً رأيت رسول الله =+ يصنعه فيها إلاّ صنعتهُ . فقال عليّ لأبي بكر: موعدُك العشية للبيعة . فلما صلى أبو بكر الظهر رقيَ على المنبر فتشهَّد، وذكر شأن علي وتخَلُّفَهُ عن البيعة وعذره بالذي اعتذر إليه، ثم استغفر . وتشهَّد عليٌّ فعظم حقَّ أبي بكر، وحدَّث أنه لم يَحمِله على الذي صنعَ نفاسةً على أبي بكر، ولا إنكاراً للذي فضَّله الله به، ولكنَّا نرى لنا في هذا الأمر نصيباً فاستبدَّ علينا، فوَجَدْنا في أنفُسنا . فسُرَّ بذلك المسلمون وقالوا: أصبت . وكان المسلمون إلى عليّ قريباً حين راجع الأمرَ المعروف ))(1) وأخرجه أيضاً مسلم في صحيحه بنفس اللفظ عن عائشة(2)، فأقول لهذا التيجاني هل عرفت مدى إنصافك؟ فإن رددت هذا الحديث لزمك أن ترد أيضاً قضية فاطمة مع أبي بكر، ويقتضي هذا أيضاً أن كل ما خطته يداك في التجني على أبي بكر دونه خرط قتاد فتكفينا مؤونة الرد عليك، وإن أثبتّه فستثبت أن علياً قد بايع أبابكر وبذلك تهدر عقيدة الرفض من أولها إلى آخرها، فأيّ الطريقين تختار يا تيجاني؟!
5ـ أما بالنسبة لعدم إعطاء أبي بكر الميراث لفاطمة فذلك لأسباب وهي:
(1) 23) صحيح البخاري كتاب المغازي ـ باب ـ غزوة خيبر برقم (3997).
(2) 24) صحيح مسلم كتاب الجهاد والسير ـ باب ـ قول النبي صلى الله عليه وسلم لا نورث برقم (1759).