تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول ابن القيم - رحمه الله -: " في «السُّنن» و «المسند» من حديث حكيم بن حزام قال: قلت يا رسول الله يأتيني الرجلُ يسألني من البيع ما ليس عندي، فأبيعه منه، ثم أبتاعُه من السوق، فقال: «لا تَبع ما لَيسَ عِندَك» قال الترمذي: حديث حسن (1).

وفي «السنن» نحوه من حديث ابن عمرو رضي الله عنه، ولفظه: «لا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيعٌ، وَلاَ شَرطَانِ في بَيعٍ، وَلاَ رِبحُ مَا لَم يُضمَن، وَلاَ بَيعُ مَا لَيسَ عِندَك» قال الترمذي: حديث حسن صحيح (2).

فاتفق لفظُ الحديثين على نهيه عن بيعِ ما ليس عنده فهذا هو المحفوظُ من لفظه وهو يتضمن نوعاً من الغَرر، فإنه إذا باعه شيئاً معيناً، ولَيس في ملكه، ثم مضى ليشتريه، أو يسلمه له، كان متردداً بينَ الحصول وعدمه، فكان غرراً يشبه القِمَار، فَنُهِيَ عنه.

(1) رواه الترمذي -باب ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك - عن حكيم بن حزام رضي الله عنه. حديث رقم (1232). سنن الترمذي ج 3 صفحة 534، ورواه الإمام أحمد في المسند عن حكيم بن حزام رضي الله عنه. حديث رقم (15346) مسند الإمام أحمد. ج 3 صفحة 402.

(2) رواه النسائي -باب بيع ما ليس عند البائع - عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما.حديث رقم (6204). سنن النسائي ج 4 صفحة 39، ورواه أبو داود في السنن عن ابن عمرو رضي الله عنهما. حديث رقم (3504) سنن أبي داود. ج 3 صفحة 283.

بحث عقد الاستصناع · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحث عقد الاستصناعص ٨