تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويريدنا أن نعقل ما نسمع ونرى، فخلق لنا القلب والفؤاد كي نعقل «١» .

وبهذه الأدوات نكتسب العلم.

وأول علم يريدنا الخالق أن نعلمه هو أن نعلم أنه لا إله إلا هو، وأن نعلم صفاته سبحانه، وأن نعلم أن محمدا رسوله الذي أرسله إلينا هاديا ومبشرا ونذيرا.

وأن نعلم الدين الذي ارتضاه لنا.

وأن نعلم مستقبلنا ومستقبل البشرية الذي نسير إليه بعد الموت الذي نخرج به من حياتنا الدنيا.

لكن هذه العلوم لا تعلم على الوجه الصحيح إلا بتعليم يأتينا من الذي خلقنا، وأحيانا، ويميتنا، ويبعثنا بعد موتنا.

لذلك أرسل الله الرسل لتعلمنا بلغة نفهم دلالاتها ومعانيها كما قال سبحانه وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٤) [إبراهيم: ٤] .

فلا يبقى لأحد من البشر عذر يعتذر به وحجّة يتعلق بها كما قال تعالى:

رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (١٦٥) [النساء: ١٦٥] .

أما التائهون الذين قال شاعرهم:

جئت لا أعلم من أين ولكني أتيت!!

ولقد أبصرت قدّامي طريقا فمشيت!!

وسأبقى سائرا إن شئت هذا أم أبيت!!

(١) الفؤاد والقلب مكان عملية التعقل.

بينات الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ومعجزاته · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بينات الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ومعجزاتهص ٥