تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الغافلة عن الإسلام والخارجة عليه.

وعلماء الإسلام أهل لأن ينسب لهم هذا، لأنهم يظاهرون الاستعمار أو يسكتون عليه، ولأنهم يظاهرون الحكومات الإسلامية حينًا ويسكتون عليها حينًا، ولأنهم تركوا جماهير المسلمين جاهلة بأهم أحكام الإسلام، غافلة عما يراد بالإسلام.

وعلماء الإسلام بهذا حالوا بين المسلمين والإسلام لأنهم لم يبينوا لجماهير المسلمين حكم الإسلام في الاستعمار والمستعمرين، وحكم الإسلام في الحكومات التي تظاهر الاستعمار وتوالي المستعمرين، فسكنت الجماهير إلى الاستعمار، وأطاعت الحكومات التي تخدم الاستعمار، وضاع الإسلام بسكوت السادة العلماء، ورضيت الجماهير بضياع الإسلام وساعدت عليه، لأنها تعتقد أن علماء الإسلام لا يسكتون إلا على ما يتفق مع الإسلام ويرضي رب الأنام.

إن علماء الإسلام أغمضوا أعينهم وأطبقوا أفواههم ووضعوا أصابعهم في آذانهم وناموا عن الإسلام ولما يستيقظوا من عدة قرون فنام وراءهم المسلمون، وهم يعتقدون أن الإسلام في أمان وإلا ما نام عنه علماؤه الأعلام.

إن علماء الإسلام ناموا عن الإسلام [زَمَنًا طَوِيلاً] فما هاجموا وضعًا من الأوضاع المخالفة للإسلام، ولا حاولوا إيقاف أمر أو حكم مخالف لأحكام الإسلام. وما اجتمعوا مرة يطالبون بالرجوع

_بين_جهل_أبنائه_وعجز_علمائه · الصفحة ٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_بين_جهل_أبنائه_وعجز_علمائهص ٧٤