تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مقدمة:

الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم، والصلاة والسلام على محمد النبي الأمي الذي اختاره الله لهداية خلقه فأرسله للناس كافة وداعيًا ومعلمًا، يدعوهم إلى الله، ويعلمهم كتابه ويردد عليهم قوله - جَلَّ شَأْنُهُ -: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ، يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ (1).

وبعد، فإنه مما يحزن المسلم أنْ يرى المسلمين يسيرون من ضعف إلى ضعف، ويخرجون من جهل إلى جهل، وهم لا يدرون أنَّ العلة الحقيقية لما هُمْ فيه إنما هي الجهل بالشريعة الإسلامية، وإهمال تطبيقها على كمالها وسموها، ولا يعلمون أنَّ تشبُّثهم بالقوانين الوضعية الفاسدة هو الذي أفسدهم، وأورثهم الضعف والذلة.

وإني لأعتقد أننا لن نترك أحكام الشريعة الإسلامية إلاَّ لجهلنا

(1) [سورة المائدة، الآيتان: 15، 16].

_بين_جهل_أبنائه_وعجز_علمائه · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_بين_جهل_أبنائه_وعجز_علمائهص ٥