تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ينفعه العمل الصالح والقيام على أمر الله، وإنه لخير لكم أن يذكر لكم التاريخ أنكم عاونتم على إعادة الدولة الإسلامية والحكم الإسلامي وأنكم لم تؤخروا قيام هذه الدولة بتشبثكم بمناصبكم وأوضاعكم التي لا يرضاها الإسلام للمسلمين.

وإن الأمر كله لن يحتاج إلا قوة عزائمكم، والتغلب على أنفسكم، فإن تتغلبوا على أنفسكم فقد تغلبتم على كل شيء، وإن تضعوا أمام منافعكم وأمام مغريات الحكم والسلطان فسيظل المسلمون جميعًا في فرقة وتخاذل وضعف وذلة، ويتسلط عليكم وعليهم الأقوياء، ويخيفكم ويخيفهم المستعمرون، ويحرككم ويحركهم الدول ذات المطامع والنفوذ، ويستغلكم ويستغلهم أولئك الذين عرفوا حق المعرفة أن القوة في الاتحاد، وأن الغلبة لأصحاب القوة.

أيها الرؤساء لا تحرصوا على الإمارة والسلطان، ولا تتشبثوا بالألقاب والتيجان فإن هذا الحرص هو الذي أذل المسلمين وأضعف فيهم روح الإسلام، ومزقهم ممالك ضعيفة، ودويلات صغيرة وإمارات لا تدفع عن نفسها عدوًا ولا تحمي لنفسها حقًا، حتى أصبح المسلمون على كثرة عددهم، واتساع أقطارهم، وتوفر المواد الخام والأيدي العاملة في بلادهم، وتهيؤ أسباب السيادة والعزة لهم ... أصبح المسلمون مع كل هذا أضعف أهل الأرض وأذلهم وأهونهم على الدول شأنًا.

فإذا غلبكم الحرص على منافعكم وعلى مناصبكم وعلى ألقابكم

_بين_جهل_أبنائه_وعجز_علمائه · الصفحة ٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_بين_جهل_أبنائه_وعجز_علمائهص ٧٢