تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد قررت الشريعة من يوم نزولها مبدأ «الحرية» في أروع مظاهرها، فقررت حرية الفكر، وحرية الاعتقاد، وحرية القول، والنصوص في ذلك كثيرة نجتزئ منها قوله تعالى: ﴿قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ (1)، وقوله: ﴿وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ (2)، وقوله: ﴿لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ (3)، وقوله: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ (4). ومبدأ الحرية بِشُعَبِهِ الثلاث لم تعرفه القوانين الوضعية إلا بعد الثورة الفرنسية. ولكن الجهلاء يسلبون الشريعة فضائلها ويدعونها للقوانين الوضعية.

ومن المبادئ التي تقوم عليها الشريعة الإسلامية مبدأ «العدالة» المطلقة وذلك قوله تعالى: ﴿وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا﴾ (5)، وقوله: ﴿وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا﴾ (6)، وقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ

(1) [سورة يونس، الآية: 101].

(2) [سورة البقرة، الآية: 269]، [سورة آل عمران، الآية: 7].

(3) [سورة البقرة، الآية: 256].

(4) [سورة آل عمران، الآية: 104].

(5) [سورة النساء، الآية: 58].

(6) [سورة المائدة، الآية: 8].

_بين_جهل_أبنائه_وعجز_علمائه · الصفحة ٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_بين_جهل_أبنائه_وعجز_علمائهص ٥١