تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأمثلة على ذلك قوله تعالى: ﴿قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلاَ تَقْتُلُوا أَوْلاَدَكُمْ مِنْ إِمْلاَقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلاَ تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ (1).

فهذا نص واحد يحرم الشرك. وعقوق الوالدين والقتل فاحشة ظاهرة وباطنة وليس بعد هذا مزج بين الدين والدنيا.

والقرآن يوجب على الدولة أن تقيم أمر الدين والدنيا على أساس من القرآن. وذلك قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ (2).

فهذا النص قاطع في أن الدولة المثالية هي التي تأخذ رعاياها بإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وهي التي تقيم ما أمر الله بإقامته وتمنع ما نهى عنه، وموجب هذا النص أن تكون الدولة دينية إسلامية، وأن تعالج شؤون الحكم والسياسة على أساس الإسلام.

ولقد جاء القرآن بنصوص كثيرة، يضيق عن ذكرها المقام

(1) [سورة الأنعام، الآية: 151].

(2) [سورة الحج، الآية: 41].

_بين_جهل_أبنائه_وعجز_علمائه · الصفحة ٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

_بين_جهل_أبنائه_وعجز_علمائهص ٤٧