تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا ﴾ . [ النساء : 115 ]

فإتباع النبي محمد صلى الله عليه وسلم أحد ركائز دين الإسلام وأساسياته :

﴿ وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ﴾ ، والإتباع هو الاقتداء والأسى بالنبي صلى الله عليه وسلم في الاعتقادات والأقوال والأفعال والمتروك .

ولقد بين الله عز وجل أهمية ومنزلة الإتباع في الشريعة

حيث أن الإتباع هو شرط لقبول العبادات : " من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد "

الإتباع سبب لدخول الجنة : " كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى " ، قالوا : يا رسول الله ومن يأبى ؟ ، قال : " من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى " ،

الإتباع دليل محبة العبد لله تعالى : ﴿ قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم ﴾ [ آل عمران : 31 ] .

والناظر إلى حال المسلمين يجدهم قد زهدوا في سنة نبيهم صلى الله عليه وسلم ، فلقد ترك الناس العمل بسنة النبي صلى الله عليه وسلم زهدا فيها ، لذا ترى أحدهم يعبر عنها بقوله إنها سنة وكأنه يقلل من شأنها وينزل من قدرها ، ألم يسمع هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم : " من رغب عن سنتي فليس منى " ، ولقد ذكر الإمام مسلم تحت كتاب الفضائل ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما نهيتكم عنه فاجتنبوه ، وما أمرتكم به فافعلوا منه ما استطعتم ، فإنما أهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم ، واختلافهم على أنبيائهم " ، وكذا ذكر تحت باب فضل النظر إليه صلى الله عليه وسلم : عن أبى هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " والذي نفس محمد في يده ليأتين على أحدكم يوم ولا يراني ، ثم لأن يراني أحب إليه من أهله وماله "

المعنى : أن رؤية النبي صلى الله عليه وسلم أفضل عنده وأحظى من أهله وماله ، ولقد قال لنا النبي صلى الله عليه وسلم : " إنما الأعمال بالنية وإنما لكل امرئ ما نوى ، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه " .

…تأثير النية في المباحات

بين العادة والعبادة · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بين العادة والعبادةص ٦