تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5ـ قوله - صلى الله عليه وسلم -: (أربع من كن فيه كان منافقاً، أو كانت فيه خصلة من أربع كانت فيه خصلة من النفاق حتي يدعها: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر) (1)

6ـ قوله - صلى الله عليه وسلم -: (وأي المؤمن حق واجب) (2) أي وعده واجب الوفاء به (3)

7ـ ويستدلون أيضا بما أورده البخاري بان ابن الاشوع قضي بالوعد وذكر ذلك عن سمرة بن جندب وقد احتج بحديث ابن الاشوع كما قال البخاري إسحاق بن راهويه في القول بوجوب أنجاز الوعد (4)

المذهب الثاني:

لا يلزم الواعد الوفاء بوعده ولا يقضي به عليه ولا يجبر علي ذلك، ولكن يستحب له الوفاء بوعده، وهو قول الجمهور من الفقهاء. قال المهلب: إنجاز الوعد مأمور به مندوب إليه عند الجميع، وليس بفرض لاتفاقهم علي إن الموعود لا يضارب بما وعد به مع الغرما) (5) وبه قال الشافعية (6) والحنابلة (7)، وهو مذهب الحنفية في الجملة (8) وبه قال الظاهرية (9)، وهو قول عند المالكية وقد ذكر في سماع أشهب من كتاب العارية انه لا يقضي بالوعد مطلقاً، وقد حكي الحطاب عنه بأنه ضعيف جداً (10)

يقول ابن حزم (ومن وعد آخر بان يعطيه مالاً معيناً أو غير معين أو بان يعينه في عمل ما، حلف له علي ذلك، أو لم يحلف، لم يلزمه الوفاء به، ويكره له ذلك وكان الأفضل لو وفي به سواء أدخله بذلك في نفقة أو لم يدخله كمن قال: تزوج فلأنة وأنا أعينك في صداقها بكذا وكذا، أو نحو ذلك، وهو قول بي حنيفة والشافعية، وأبي سليمان (11)

(1) أخرجه البخاري: انظر البخاري بشرحة فتح الباري: 107:5

(2) اخرج أبو داود في مراسيله عن زيد أسلم مرسلا. ورواه سعيد بن منصور في سننه. وفيه هشام بن سعد وهو ضعيف. انظر فيض القدير: 360:6، المحلي لابن حزم:378:8 ـ379.

(3) فيض القدير:380:6، الفروق للقرافي:20:4.

(4) انظر صحيح البخاري وشرحه فتح الباري:289:5.

(5) فتح الباري:390:5 واعترض ابن حجر علي قول المهلب في نقل الإجماع علي ذلك، فقال (ونقل الإجماع في ذلك مردود، فان الخلاف مشهور لكن القائل به قليل).

(6) نهاية المحتاج:441:4 أسني المطالب:245:2، القواعد للزركشي (مخطوط):223 (حرف الواو)

(7) كشاف القناع:316:3، المغني لابن قدامه:237:4، الإنصاف لابن حنبل:157:12.

(8) تنقيح الحامدية: 321:2، حاشية الولي علي الاشباه والنظائر:159، حاشية ابن عابدين:277،2765 وقد استثني الحنفية بعض الصور من الوعد المعلق وقالوا إنها تلزم، واستثنوا كذلك بيع الوفاء في الصحيح عندهم وقالوا انه يلزم وإن كان وعداً سواء كان معلقاً أم لا.

(9) المحلي لابن حزم:377:8 المسألة 1125.

(10) تحرير الكلام في مسائل الالتزام للحطاب بكتاب فتح العلي المالك:256:1.

(11) المحلي لابن حزم:377:8 المسالة 1125.

بيع المرابحة والتقسيط ودورها · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بيع المرابحة والتقسيط ودورهاص ١٠