تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والخلاصة: لا ضابط ولا عِلَّة للمالكية في حرمة صورة دون أخرى من بيوع الآجال إلا كثرة القصد إلى ممنوع أو عدمه، وحتى يعلم هذا القصد الممنوع شَرَط المالكية شروطاً جعلوا توفّرها قرينة على إرادة الربا الممنوع، فبتوفرها يحكم على المسألة بالمنع، وبفقدها يحكم عليها بالصحّة.

وهذه الشروط عند مالك هي:

أن تكون البيعة الأولى لأجل.

أن يكون المشتري ثانياً هو البائع أولاً أو من ينزل منزلته.

أن يكون البائع ثانياً هو المشتري أولاً أو من ينزل منزلته.

أن يكون المشترى ثانياً هو المبيع.

أن يكون جنس ثمن الشراء الثاني من جنس الثمن الذي باع به أولاً.(1)

بناءً على ما سبق، يمكن القول: إن حكم بيوع الآجال عند المالكية حال توسط شخص ثالث هو حكمها حال عدم توسط ذلك الشخص ما دام إدخال الثالث لغرض التحليل. أما إن لجأ المشتري إلى بيع ما اشتراه من البائع في السوق، فالمسألة مكروهة كما ذكره بعضهم، كما سيأتي.

العينة عند المالكية:

سبق أن رأينا انطباق تعريف العينة عند المالكية على نحو مسألة الباب، ولكن ما صور العينة عندهم وهل جميعها في الحكم سواء ؟

ذكر المالكية صوراً للعينة عَدَّدوا منها جائزاً ومكروهاً ومحظوراً.

أما المباح الجائز: فكالرجل يقول للرجل: أعندك سلعة كذا، فينقلب المسؤول على غير مواعدة، فيشتري تلك السلعة ثم يلقى السائل فيقول: تلك السلعة عندي. فيبيعها إليه، فله أن يبيعها بما شاء من نقدٍ أو نسيئة دون كراهة، ما لم يكن ثمَّ تعريض بالربح من قِبَل المشتري، أو مواعدة بينهما على الشراء، أو عادة جرت بذلك، فتخرج المسألة عندهم من حيِّز الجائز المباح.(2)

(1) تهذيب الفروق للشيخ محمد علي: 3/275.

(2) مواهب الجليل للحطّاب: 4/404.

بيع المرابحة للآمر بالشراء · الصفحة ٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بيع المرابحة للآمر بالشراءص ٨٨