تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال صاحب اللمعة الدمشقية من الإماميّة(1): ( ويشترط فيها – أي المرابحة – العلم، أي علم كل من البائع والمشتري بقدر الثمن وقدر الربح …)(2).

وقال صاحب الروض النضير من الزيدية ( البائع إذا بيَّن رأس المال والربح، فقد خرج عن الخيانة فصحّ…)(3).

ـ الشرط الرابع: ألا يترتب على المرابحة ربا:

وذلك كأن يُشْترى المكيل أو الموزون بجنسه مثلاً بمثل، فلا يجوز بيعه مرابحة،لأن المرابحة بيع بالثمن الأول وزيادة، والزيادة في أموال الربا عند اتحاد الجنس رباً لا ربح.

وأيضاً لا يجوز بيع المال الربوي بجنسه وضيعةً، لتحقق الربا فيه أيضاً، إذ تكون الزيادة هنا في الجنس الربوي الواحد للمشتري بعد أن كانت للبائع في المرابحة.

أمّا التولية والإشراك فلا ضير في كون الثمن والمبيع جنساً ربويّاً واحداً، نظراً لعدم الزيادة والنقصان في التولية، إذ هي بيع بمثل الثمن الأوّل، ولكن يشترط حينئذ التقابض لقوله صلّى الله عليه وسلّم: (( الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبُرُّ بالبُرِّ والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلاً بمثل، يداً بيد…))(4).

وكذا الأمر في الإشراك، إذ لا يدفع الشريك زيادة عن قيمة حصته من المبيع وكذا لا ينقص، إذ الإشراك يقتضي حلول المشتري محل البائع في جزء من مال الشركة مقابل دفعه حصة هذا الجزء من الثمن تماماً دون زيادة أو نقصان، فينتفي حصول الربا.

ـ الشرط الخامس: أن يكون عقد الشراء الأوّل صحيحاً لا فاسداً:

(1) العاملي: محمد بن مكيّ العاملي، ولد سنة 734هـ، من فقهاء الشيعة الإمامية، سكن لبنان، سجن في قلعة دمشق لاتهامه بعقيدته، من كتبه: (البيان) في الفقه الشيعي، توفي سنة786هـ. الأعلام للزركلي:7/109.

(2) اللمعة الدمشقية للعاملي: 3/428.

(3) الروض النضير للصنعاني: 3/238.

(4) سبق تخريج هذا الحديث في الصفحة رقم (21)

بيع المرابحة للآمر بالشراء · الصفحة ٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بيع المرابحة للآمر بالشراءص ٤١