تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويبدأ التقليد عند الأطفال عادة منذ السنة الثانية تقريباً، ويبلغ التقليد غايته في سن الخامسة أو السادسة، ويستمر معتدلاً حتى الطفولة المتأخرة ولا شك أن هذا التقليد دليل على محبة الأولاد لآبائهم، وليس نابعاً عن خوف أو خشية؛ بل هو ميل حقيقي قد امتلك واستهوى قلوب الصغار نحو آبائهم، وهذا الاعتقاد الصحيح يخالف وينقض ما ذهب إليه "فرويد" صاحب عقدة "أوديب" من الزعم بأن الولد يكن في نفسه بغض أبيه وكراهيته لأنه ينافسه على أمه وهذا لاشك يعد من الافتراء الباطل واتهام فطرة الأولاد الأبرياء بالنفاق والخداع منذ حداثة أسنانهم، وقبل أن يكونوا مكلفين، وهذا النوع من الاتجاهات المنحرفة وما شابهها يحذر الأب منها غاية الحذر فلا يكثر من الاطلاع عليها في الكتب المنحرفة، فضلاً عن الاعتقاد بها والعمل بموجبها، مع الحذر من بعض الكتاب الذين تبعوا فرويد في اعتقاده الباطل بشيء من التهذيب والتحسين دون تصريح، خطأ منهم، أو جهلاً.

بحوث تربية الطفل المسلم · الصفحة ٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الطفل المسلمص ٨٤