تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويوطن الأب نفسه على الاعتدال في معاملة الطفل، فلا يدلله بإفراط، فيشعر بالتسامي على غيره، ولا يحتقره ويهينه ويذله، فيعيش ذليلاً خاملاً كما يلاحظ عدم الإكثار من إظهار الخوف عليه والمهابة من أقل شيء يصيبه في لعبه من أمور البيئة من حوله، فإن هذا يضره، ويفسد قدراته على مجاراة البيئة المادية، كما أن إهماله وعدم الاكتراث به وبما يمكن أن يحدث له: يسبب له قلقاً نفسياً.

وخلاصة القول هو التقيد بمنهج الاعتدال، والتدرج والتلطف في توجيه الولد وتربيته، والأخذ بنصيحة الإمام ابن الجوزي رحمه الله إذ يقول: "واعلم أن رياضة النفس تكون بالتلطف والتنقل من حال إلى حال، ولا ينبغي أن يؤخذ أولاً بالعنف، ولكن بالتلطف، ثم يمزج بين الرغبة والرهبة".

7 - ضرورة القدوة في تربية الطفل

تعتبر القدوة من أهم وسائل التربية إن لم تكن هي أهمها على الإطلاق، وذلك لوجود تلك الغريزة الفطرية الملحة في كيان الإنسان التي تدفعه نحو التقليد والمحاكاة، خاصة الأطفال الصغار، فهم أكثر تأثراً بالقدوة إذ يعتقد الطفل في سنواته الأولى أن كل ما يفعله الكبار صحيح، وأن آباءهم أكمل الناس وأفضلهم، لهذا فهم يقلدونهم ويقتدون بهم.

بحوث تربية الطفل المسلم · الصفحة ٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الطفل المسلمص ٨٣