تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلى الوالد أن يلاحظ حين قيامه بأمر الطفل أو نهيه أن يجذب انتباهه أولاً, ثم يحاول أن يفهمه الأمر بلغة سهلة يدركها الطفل, مع مراعاة الوضوح والبطء وعدم الإكثار من الأوامر, مبيناً أن هذا الأمر يؤذيه- إن كان الامر يؤذيه فعلاً- أو يؤذي الآخرين, فالطفل إن عومل بهذه الطريقة, فإنه في العادة يستجيب.

ونقطة أخيرة يجب الاهتمام بها، وهي قضية مراقبة الطفل والتجسس عليه وفضحه إذا أخطأ, وهتك ستره, ففي هذا يقول الإمام الغزالي بعد أن ذكرأهمية تشجيع الطفل على القيام بالأعمال المحمودة, ومكافأته على ذلك, قال: "… فإن خالف ذلك في بعض الأحوال مرة واحدة فينبغي أن يتغافل عنه, ولا يهتك ستره … لا سيما إذا ستره الصبي, واجتهد في إخفائه, فإن إظهار ذلك عليه ربما يفيده جسارة حتى لا يبالي بالمكاشفة, فعند ذلك إن عاد ثانياً فينبغي أن يعاقب سراً, ويعظم الأمر فيه". وهذا من الرفق والرحمة بالولد فليس كل خطأ أو زلة توجب العقاب والزجر، وهذا مشروع مع الحيوان البهيم فضلاً عن الإنسان المكرم, فقد ذكر أن السيدة عائشة رضي الله عنها ركبت بعيراً فاستعصى عليها ((فجعلت تردده, فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليك بالرفق)) فإذا كان المسلم مأموراً بالرفق عند قيادة البعير فكيف بولده؟

6 - أسلوب الحكمة في توجيه الأطفال

بحوث تربية الطفل المسلم · الصفحة ٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الطفل المسلمص ٨٠