تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقضية أخيرة ينبغي ملاحظتها وهي ما يفعله بعض الناس عندما يصطدم الطفل مثلاً بكرسي أو مائدة في المنزل أو نحو ذلك، فيُلام الكرسي أو المائدة، وربما قام الأب يضرب ذلك الكرسي ويشتمه لأنه أزعج الطفل وآلمه، إن هذه القضية خطأ لا ينبغي الوقوع فيه وتعويد الطفل عليه؛ فقد ينشأ الطفل لوَّاماً لكل ما حوله ومن معه، يحمِّلهم أخطاءه، إلى جانب أن هذا الفعل فيه إيحاء للطفل بكره البيئة من حوله، فما يقوم الأب من تحبيب البيئة إلى نفس الولد وإشعاره بحبها له يمكن أن يزول بسبب تكرار مثل تلك المتعة الروحية عنده فيصبح مبغضاً لما حوله. ولا ينبغي للمسلم أن يتخذ البيئة من حوله عدواً له، فالعلاقة بين المسلم والكون المحيط به علاقة انسجام ووئام، لا علاقة صراع وعداوة.

التربية الجنسية للطفل

1 - ختان الأطفال الذكور

الختان: هو إزالة الجلدة الموجودة على رأس الذكر، وهو من سنن الفطرة المباركة الواردة في الشرع، وله فوائده الصحية الكثيرة، فمنها: أنه يقلل من أسباب الإصابة بمرض السرطان الخبيث، ويقلل من سلس البول الليلي الذي يكثر عند الأطفال، إلى جانب أنه يجنب الطفل كثرة العبث بأعضاءه التناسلية، إذ إن هذه الجلدة إذا لم تقطع تثير الأعصاب التناسلية وتدعو إلى حكها ومداعبتها. ولا داعي للختان إذا ولد الصبي مختوناً. كما أنه ليس للختان سنة في عمل حفل أو جمع الناس وإنفاق الأموال.

أما موعد الختان فقد اختلف فيه العلماء، فكرهه بعضهم في اليوم السابع، مخالفة لليهود، وعند المالكية يكون الختان عند أمر الصبي بالصلاة، أي ما بين السابعة إلى العاشرة من عمره، وقد نقل أن السلف كانوا يختنون أولادهم حين يراهقون البلوغ، والأمر في الختان واسع فلو عمله يوم السابع أو بعده، أو قبل البلوغ فلا بأس إنما المهم في الأمر أن لا يبلغ الولد إلا وقد ختن، وقد رجح بعض العلماء أن الختان في الأيام الأولى من عمر الصبي أفضل، وذلك لسهولته عليه، وسرعة شفاء جرحه.

بحوث تربية الطفل المسلم · الصفحة ٣٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الطفل المسلمص ٣٩٦