2 - توجيه الطفل لحسن التعامل مع الحيوان
شملت رحمة الإسلام الحيوان، فجاءت النصوص والتوجيهات النبوية الكريمة بالمحافظة على حق الحيوان وحمايته من بطش الإنسان. يقول عليه الصلاة والسلام في المرأة التي حبست الهرة دون أكل: ((دخلت امرأة النار في هرة ربطتها، فلم تطعمها، ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض)). وهذا هو العدل المطلق الذي ُيقرب الأب مفاهيمه إلى ولده ويوجهه بعدم الإساءة إلى الحيوانات التي يملكها في البيت، بل يحسن إليها، فإن أساء خوفه من الله وأشعره أن الله سائله عن ذلك.
وفي التحريش بين البهائم قال ابن عباس رضي الله عنهما: ((نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن التحريش بين البهائم))، وهذا الفعل كثيراً ما يقع من الأولاد لما فيه من الإثارة والاستمتاع، فيثيرون الخرفان بعضهم على بعض ليتناطحوا، أو يثيرون القطط لتتقاتل، أو غيرها من الحيوانات. وبهذا النهي يؤدب الأب أولاده وينهاهم عن ذلك، ويشغلهم بغيرهذا النوع من اللعب المذموم، كأن يشغلهم بالنظر إلى عجائب خلق هذه الحيوانات، فيلفتهم إلى طريقة أكلها، وشربها للماء، وكيف تحنو الأم على صغارها وترعاهم، ويأمرهم أن ينشغلوا برعايتها فيهيئوا لها الطعام والشراب، وينظفوا الحظيرة، فينشغلوا بذلك عن الإساءة إليها، ويتدربوا على الإحسان إليها، ورحمتها.