وهناك أنواع من الألعاب قد غزت أماكن بيع لعب الأطفال، وهي الألعاب الإلكترونية التي بدأت صناعتها في القرن التاسع عشر، فما أن حل عام 1981م حتى أصبح كمبيوتر المنزل والجيب متاحاً للجميع. وتعتمد هذه الألعاب على سرعة الإنتباه، والتفكير، والتركيز، والتوافق بين اليد والعين. ومن مميزاتها أنها تُلعب في أي وقت، ولا تحتاج في بعض الأحيان لأكثر من شخص واحد، إلى جانب أن بعضها سهل الحمل، رخيص السعر.
وقد اكتسبت هذه الألعاب الإلكترونية شهرة واسعة، وقدرة فائقة على جذب اللاعبين وإغرائهم مما أدى إلى إضاعة كثير من أوقاتهم، وأودت ببعضهم إلى حد الإدمان المفرط مما اضطر بعض الدول إلى تحديد سن الأشخاص الذين يُسمح لهم بممارسة هذه الألعاب في الأماكن العامة، وذلك حفاظاً على الأطفال الصغار من إغراء هذه الألعاب وجذبها.
والظاهر مما تقدم أن لهذه الألعاب جانبين أحدهما مسلٍ يمكن أن يشغل بعض فراغ الولد، والآخر سيئ مضر، لخشية الإدمان وإضاعة الوقت في اللعب، مما يترتب عليه إهمال كثير من الجوانب التربوية الأخرى من النشاطات الثقافية، والاجتماعية، والرياضية، التي يمارسها وينظمها الأب لأولاده.
ولعل الحل الأمثل لهذه المسألة هو تعليم الولد وتعويده التوسط في الأمور، وتخصيص وقت لكل نشاط، فيعطى لهذه الألعاب وقتاً ولغيرها وقتاً آخر. ويراعي الأب عند اختياراللعبة الإلكترونية، أن تكون من النوع الكبير الذي يصعب حمله لئلا يتعود الولد حملها أينما ذهب، ويراعي أيضاً أن تكون اللعبة ذات أهداف علمية، وثقافية، ويتجنب قدر المستطاع الأنواع التي لا تتضمن أهدافاً تربوية، مثل صراع الطائرات، والدبابات، والجنود، التي تعتمد على سرعة البديهة، والمهارة الحركية فقط. ويختار من بينها ما يمكن أن يلعبه أكثرمن شخص ليحصل للأولاد الاجتماع، ونبذ الفردية.