تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا ينبغي تذرع بعض الآباء بالخوف على أولادهم، فيمنعونهم من ممارسة النشاطات البدنية، فإن هذا الخوف يجعلهم اتكاليين، ضعيفي الإرادة والقدرة، كما أن تحقق هذا المطلب للآباء بعيد المنال؛ لأن الحركة عند الطفل غريزة قوية، ومن المستحيل التفكير في الحد منها، أو كبتها.

وقد راعت الشعوب والأقوام المختلفة حاجة الأطفال الصغار إلى اللعب والحركة منذ أقدم العصور، فهذه الحفريات تثبت أن الفراعنة كانت لديهم ألعاب للأطفال من طين، وفخار، وخشب، وغيرها، وعندما جاء الإسلام، وظهر نوره في المدينة المنورة، أقرَّ رسول الله r بعض أنواع النشاطات البدنية، كسباق الخيل، وكان يشرف على ذلك بنفسه. وكان عليه الصلاة والسلام يقوم ببعض النشاطات البدنية الأخرى مع الأولاد، فكان ((يَصفُّ عبدالله وعبيدالله وكثيراً من بني العباس ثم يقول: من سبق إليَّ فله كذا وكذا، قال: فيستبقون إليه فيقع على ظهره وصدره فيقبلهم ويلزمهم)). وهذا من أبلغ ما نُقل عنه عليه الصلاة والسلام في إقرار الرياضة، وممارسة النشاطات البدنية المختلفة مع الأولاد. وقد سبق عليه الصلاة والسلام بفعله هذا رجال التربية الحديثة الذين اعتبروا اللعب ضرورة هامة لنمو الفرد الجسمي والعقلي.

ومن هنا تكون الرياضة واللعب جائزتين في الإسلام، وتجوز ممارستها وتتأكد بالنسبة للأطفال؛ لحاجتهم الطبيعية إلى الحركة واللعب.

بحوث تربية الطفل المسلم · الصفحة ٣٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الطفل المسلمص ٣٥٢