تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والطريقة في هذه السنة كما هي في الحديث السابق أن يأخذ الأب أو من يراه من العلماء أوالصالحين من الأقرباء أو الجيران أو الأصدقاء، ممن عرفت سيرته بالصلاح والخير، تمرة يمضغها في فمه مضغاً جيداً، ثم يأخذ بعضاً منها بأصبعه فيضعه في فم الغلام ويدلكه من الداخل متأكداً من وصول بعضه إلى الجوف، فإن لم يجد تمراً حنكه بأي حلو. ومعجون التمرأفضل اقتداءً بالرسول - صلى الله عليه وسلم -، كما أن غدد الفم تستجيب لحلاوة التمر انسجاماً مع الفطرة، " وقد تبدو العلاقة هنا مادية بحتة، غير أن الأثر الذي يخلفه هذا التذوق في الفم يختزن في الواعية ويكون مع مرور الزمن مدعاة لكل حلاوة … ونفوراً من كل قبيح واستقبالاً لكل جميل ".

ويراعي الأب عدم إعطاء المولود الجديد أي طعام قبل تحنيكه اقتداء بالسنة، كما فعلت السيدة أسماء بنت أبي بكر مع ولدها عبد الله بن الزبير رضي الله تعالى عنهم أجمعين، كما هو في الحديث الذي تقدم، فيكون بذلك قد أصاب السنة في هذا الأمر.

5 - سنة حلق رأس المولود الجديد

لسن الزوجة دور في تحسين النسل وسلامته من العاهات الخلقية والعقلية، "فإن الأطفال الذين يولدون من زوجين في ريعان الشباب يعيشون أطول من الذين يولدون من زوجين يقتربان من مرحلة الشيخوخة"، لهذا نصح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورغب في نكاح الأبكار؛ لكونهن في العادة صغيرات السن، وفيهن من المميزات ما لا يوجد في الكبيرات والثيبات، فقال للذي تزوج الثيب: ((فهلا بكراً تضاحكك وتضاحكها، وتلاعبها وتلاعبك))، وهذا اللعب والممازحة والمضاحكة، في العادة يكون عند صغيرات السن لميلهن إليه، ويقل عند الثيبات والكبيرات لكمال عقولهن.

وقد دلت بعض البحوث والدراسات في هذا الجانب: "أن نسبة الأطفال المشوهين، والمعتوهين تزداد تبعاً لزيادة عمر الأم وخاصة بعد سن الـ45 سنة"، لهذا يحرص الأب على اختيار الصغيرات من الأبكار المحببات إلى النفس.

بحوث تربية الطفل المسلم · الصفحة ٣٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الطفل المسلمص ٣٢٠