تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأب يراعي في جانب التربية الجسمية كل ما يؤثر في كيان الولد البدني، فما يضره من أكل، أو شرب، أو نوم، أو لعب، أو غير ذلك حماه منه، وحفظه منه، وألزمه السنة في كل ذلك، أما ما يُفيده ويقيم بدنه وصحته: وجَّهه إليه، وقرَّبه منه.

2 - أهمية الجذور الوراثية في اختيار الزوجة

للجذور الوراثية والسلالة الطيبة أهمية في الإسلام، فإن " وراثة المولود لا يحددها أبواه المباشران فقط؛ بل هو يرث من جدوده وآباء جدوده وجدود جدوده، وهكذا " فيأخذ من كل طبقة من هذه الأجيال قدراً من الصفات والسمات، فهو مرتبط بأسلافه من جهة الأب ومن جهة الأم، لهذا يقول عليه الصلاة والسلام: ((تخيروا لنطفكم فانكحوا الأكفاء وأنكحوا إليهم))، ويُرغب في أفضل الأكفاء وهن القرشيات ذوات النسب، ويصفهن بأوصاف فريدة فيقول: ((خير نساء ركبن الإبل صالحو نساء قريش أحناه على ولد في صغره وأرعاه على زوج في ذات يده))، " وأحناه: أي أنهن أكثر شفقة على الأولاد، والحانية على ولدها هي التي تقوم عليهم إذا مات الأب فلا تتزوج "، وهذا النسب العريق من نساء قريش الصالحات من ناله فقد حصل له مطلوبه، وجمع الله له في أهله خيراً كثيراً.

كما يراعي الأب عند اختياره الزوجة أن تكون من غير القريبات وذلك طلباً لجودة النسل، وتكوين صلات جديدة بين الأسر داخل المجتمع، وقد يسبب الزواج من القريبات ضعفاً عقلياً وبدنياً للمولود.

3 - أهمية سن الزوجة لسلامة المولود

بحوث تربية الطفل المسلم · الصفحة ٣١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الطفل المسلمص ٣١٨