ويجنب ابنه الأماكن التي يكثر فيها الشياطين، ويقلل من بقائه فيها، مثل الأسواق، ودورات المياه، وأماكن اللهو المحرم، والمجالس التي لا يذكر فيها اسم الله، ويكثر فيها اللغط وفاحش القول، ويحبب إليه الأماكن التي يهرب منها الشيطان، وهي: أماكن ذكر الله، وقراءة القرآن، والمساجد لاسيما وقت الأذان والإقامة، فإن الشيطان يهرب منها كما جاء في الحديث:( إذا أذن المؤذن أدبر الشيطان وله حصاص).
والمقصود هو أن يأخذ الأب حيطته بتحصين الأولاد من مس الشياطين وغوايتهم بتعويذهم بالأذكار الواردة في القرآن الكريم والسنة المطهرة حتى يكبروا ويعقلوا ويتولوا ذلك بأنفسهم.
ولا شك أن الذكر والدعاء يحصن الولد من مس الجان وإيذائهم، ولكن ربما وقع بقضاء الله وقدره مس من الجان للولد، وظهرت عليه علامات الأضطراب، أو الصرع والتشنج، فإن مسارعة الأب بالتلاوة والذكر على صدر الولد، وإعطائه شيئاً من ماء "زمزم" وقد تلي عليه بعض القرآن، يعد أفضل إجراء في هذه الحالات، وأنجح من أخذه إلى الطبيب، إلا أن يظهر بعد ذلك أن القضية عضوية وليست نفسية، وقد ورد عنه عليه الصلاة والسلام القراءة على من أصابه شيء من مس الجان، فقد أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - امرأة، فقالت:( إن ابني هذا به لمم منذ سبع سنين يأخذه كل يوم مرتين، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أدنيه، فأدنته منه، فتفل في فيه، وقال: أخرج عدو الله أنا رسول لله). وإذا لم يكن الأب قادراً على التلاوة أخذه إلى أحد الصالحين، ومن يظن بهم الخير ليدعو له ويتلو عليه ما تيسر من القرآن، والأذكار النبوية المباركة.
8ـ تدريب الطفل على تحصين نفسه بالأذكار