تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأب يجد وفرة من القصص القرآني والنبوي الذي يتميز بحقيقته وواقعيته وبعده عن الخيال والخرافة، فيقوى عند الولد صلته بالتاريخ الإسلامي المجيد، إلى جانب ما يتضمنه من تقوية العقيدة بالله، وأنه هو المؤيد للمؤمنين، المخزي للكافرين، كما أن هذه القصص يتضمن إبراز الصراع الدائم بين الحق والباطل، وانتصار الحق في النهاية، وفي القصص القرآني وصل للولد بالأمم المؤمنة السابقة وأنبيائها، فيستشعر الولد أن تاريخه يبدأ من آدم عليه السلام، وينتهي إلى آخر إنسان يقول "لا إله إلا الله" على وجه هذه الأرض، وهذا الاستشعار الهام يوقد في قلبه جذوة الإيمان، ويهبه علو الهمة والشأن، حتى وإن كان ضعيفاً مغلوباً على أمره فهو موصول بكل هذا التاريخ الطويل المجيد الضارب أطنابه في القرون الخالية واللاحقة، أما غيره من الأعداء والمجرمين فهم مبتورون منقطعون عن هذا التاريخ العظيم.

وعرض الأب للقصص القرآني والنبوي على هذا النحو الفريد له بالغ الأثر على نفس الولد، ففي مجال اختيار القصص القرآني يمكن أن يعتمد على القرآن الكريم وكتب التفسير، وفي القصص النبوي، يعتمد على سيرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - في كتاب "السيرة النبوية" لابن هشام، أو كتاب "زاد المعاد" لابن القيم، وبعض الكتب الحديثة، مثل كتاب "فقه السيرة" لمحمد الغزالي، أو "فقه السيرة" لمحمد سعيد البوطي، أو كتاب "الرحيق المختوم" لصفي الرحمن المباركفوري.

بحوث تربية الطفل المسلم · الصفحة ٢٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الطفل المسلمص ٢٨٥