تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا عقل الولد وبدأ يفهم بصورة أفضل يُلقن: أن الإسلام، هو دين الله الذي لا يقبل غيره، وأنه لا عز إلا بالإسلام، وأن ما أصاب الأمة من هزائم ونكبات ما كان ليحصل إلا بسبب تفريط المسلمين في التزام دينهم. كما يُلقن: أنه ما قام المسلمون بدعوة الله والتزام منهجه إلا كان الانتصار في النهاية للإسلام وأهله.

وعلى الأب أن يعلمه أيضاً أحكام الحلال والحرام، ويربطه بأحكام الدين والشريعة، فيفهمه أن هذا حرام، وهذا حلال، في كل قضية من القضايا التي تعرض له، ليستشعر الولد أنه محاط بشريعة وأحكام تنظم كل شؤون حياته. فبعد فترة من هذا المران والتكرار، يصبح عند الولد حاسية خاصة، يحب أن يعرف حكم الله في كل قضية، أو أمر يقوم به فيسأل عن الحكم في كل ما يراه ويسمعه. وهذا الإحساس هو حجر الزاوية الأساسي في استقامة الولد في المستقبل إن شاء الله.

ويضيف الأب إلى هذه القضايا التي يُلقنها للولد، قضية تلقينه وتعريفه بأعداء الإسلام، فيحاول أن يُعرفه بهم حتى لو كان ذلك بالأسماء، والشعارات فقط، وذلك لتختزن هذه المعلومات في حافظته، وتستقر في نفسه، كأن يقول له دائماً: "أعداء الإسلام من يؤذون المسلمين من اليهود، والنصارى، والمجوس، … وكل من هو على غير دين الإسلام". وفي بعض الأحيان يسأله: "من أعداء الله يا بني؟" فيجيبه الولد فوراً كما علمه الأب.

3ـ تعليم الطفل اللغة والكلام

اللغة هي القوالب والأوعية التي ينتقل من خلالها الفكر والخلق والاعتقاد، وغير ذلك مما يمكن أن تنقله اللغة، لهذا فإن لها تأثيرها البالغ في العقل والخلق والدين، "والفرد يتأقلم مع أنماط المواقف والأفكار والقيم التي تشكل ثقافة ما عن طريق اللغة بصورة أساسية، … فإن اللغة تساعد على تنشئة وعي الفرد وتشكيله الاجتماعي بصورة قوية".

بحوث تربية الطفل المسلم · الصفحة ٢٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الطفل المسلمص ٢٤٨