تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولقد حبا الله الكائن البشري بملكات وقدرات عقلية عظيمة كالذكاء، والقدرة على الحفظ والتذكر، والإبداع، والفهم، وغير ذلك. وهذه القدرات وإن كانت مكنونة في الطفل عند ولادته، فإنها في حاجة إلى استخراج وتنمية، وما لم نهتم بهذه القدرات العقلية وننمِّها بالأساليب الصحيحة، فإنها ربما تضمحل وتذهب، أو توجه وجهة غير صحيحة، فتنحرف وتضل. لهذا كان دور الأب في الأسرة مهماً للغاية؛ إذ هو المسؤول الأول عن تربية ولده وتعليمه وتوجيهه، محافظاً على ما حباه الله من قدرات وطاقات مختلفة وجاداً في تنميتها، وتوجيهها إلى الخير.

2ـ أهمية التلقين الفكري للطفل في المراحل المبكرة

يميل الطفل في طفولته المتأخرة إلى تقبل الآراء والحقائق عن الكبار، وتكون لديه قابلية كبيرة للاستهواء والانقياد، كما أن قدرته على التفكير المجرد تكون جيدة، فيميل الى الاحتكاك بالكبار وأخذ القيم والمعايير عنهم، كما أنه في هذه السن يصبح قادراً على إدراك الخطأ والصواب؛ لهذا كان منهج التلقين المباشر لأساسيات الدين في هذه الفترة هاماً للغاية، إذ إن الولد لايفهم معظم تصرفات الكبار، فيكون تلقينه المفاهيم الصحيحة وسيلة جيدة في هذه الفترة، خاصة وأن الولد مستعد للتقبل والاقتناع.

بحوث تربية الطفل المسلم · الصفحة ٢٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الطفل المسلمص ٢٤٦