والناظر في أحوال المسلمين اليوم ودخول هذا العدد الهائل من الكفار إلى بلاد المسلمين، خاصة من نصارى أوروبا وأمريكا، واختلاطهم بالمسلمين، واستحواذهم على بعض مراكز القوى في البلاد، وتمتعهم بمميزات فائقة في أكثر المجالات، مثل رفاهية المسكن، والمركب، وارتفاع المخصصات الشهرية، والظهور أمام المسلمين بأحسن هيئة وقد ارتسمت على وجوههم الابتسامات، إلى جانب استخدامهم اللطافة في تعاملهم مع المسلمين مكراً منهم ودهاء، هذا الوضع بهذه الصورة يضعف في النفوس بغضهم، بل ربما أوقع في النفوس حبهم، واحترامهم، وتقديمهم، رغم ما ورد عنه عليه الصلاة والسلام من وجوب الاستعلاء عليهم، وعدم ابتدائهم حتى بالسلام حيث قال: ((لا تبدؤا اليهود والنصارى بالسلام وإذا لقيتم أحدهم في الطريق فاضطروهم إلى أضيقه))، وقد ذهب جمهور علماء الأمة إلى عدم جواز ابتدائهم بالسلام، فإن احتاج المسلم إلى ابتدائهم بالتحية قال "أنعم الله صباحك" أو نحو ذلك. أما لفظ السلام الذي هو اسم من أسماء الله - عز وجل - فلا يكون إلا للمسلمين إخوان العقيدة والدين. فإذا كان حكم السلام عليهم محظوراً، فكيف بحبهم وتقديمهم على المسلمين؟
بحوث تربية الطفل المسلم · الصفحة ١٩٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
بحوث تربية الطفل المسلمص ١٩٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي