ومسؤولية الأب في متابعة ولده ومراقبته ومعرفة أمراض قلبه وعلاجها أن لا يقف عند حدود التعريف بالمرض والتوجيه بالعبارة فقط؛ بل يسلك معه الأسلوب التربوي العملي الذي يستأصل الداء من داخل النفس حتى لا يبقى له أثر يحرمه من دخول الجنة فإن الكبر - وإن قل - يحرم صاحبه الجنة، فقد قال عليه الصلاة والسلام: ((لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر)). فإذا كان الولد ممن يميل إلى رأيه ولا ينصاع للحق إذا جاء على لسان أقرانه أو إخوته أو أصدقائه، بعد أن يكون قد عقله وفهمه، خاصة إن كان الولد قد تعدى سن العاشرة، فإن الوالد يحذره من هذا السلوك مبيناً أن الله يمقته إن فعله، وأنه من الكبر الذي يحرم صاحبه الجنة، ويلزمه بأن ينصاع للحق، وأن يعلن ذلك أمام أصدقائه، وأنه قد أخطأ برده الحق، ويسوقه إلى ذلك سوقاً ويلح عليه، فإن اعتذر أمامهم، وقبل الحق، كان له درساً عملياً جيداً لا يظن بعده اقترافه لمثله، فإن عاد أعيد معه الدرس حتى يتدرب فلا يعود لمثله أبداً.
بحوث تربية الطفل المسلم · الصفحة ١٢١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
بحوث تربية الطفل المسلمص ١٢١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي