الوسيلة الأولى: تطهير وسائل الإعلام من أسباب الفتنة الجنسية: بهدف تحرير عنصر الإناث من سجن البيولوجية الجسدية، إلى رحاب الإنسانية الكاملة، وذلك من خلال كفِّ وسائل الإعلام بشعبها الثلاث: المرئية، والمسموعة، والمقروءة عن استهواء الفتيات بما تعرضه عبر المَشَاهد من صور الإغراء الجنسي المثير، وما تبثه عبر الأثير من السماع الفاحش الصاخب المحرك للطباع، وما تنشره عبر المطبوعات من الأدب الإباحي المكشوف، فإذا كان المجتمع صادقاً في حرصه على العفَّة التي يدَّعيها، وملتزماً بالقوانين الأخلاقية التي يتنادى بها: فكيف يفسر تنازله الشائن عن هذه القيم الأخلاقية بإباحة عرض أجساد الفتيات عارية في الأفلام ودور الرقص، وعبر المجلات المصورة، والإعلانات التجارية؟ ثم بعد ذلك يترك الفتاة الشابة في خضم هذا الزخم الإعلامي الفاحش المثير لتحلَّ هذه المعضلة الاجتماعية بنفسها: فتشاهد وتستمع وتقرأ - ومع ذلك- تبقى ضمن حدود الآداب والأخلاق الاجتماعية المرعية، وهذا من أشد أنواع التناقض الاجتماعي، الذي ترفضه أبسط مبادئ التربية، وتمجُّه أضعف العقول.
بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٧٢٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٧٢٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي