تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومع كون الزنا علاقة جنسية محرَّمة بين ذكر وأنثى، يستويان فيها أمام الشريعة في مبدأ المُؤاخذة والمحاسبة: فإن الفتيات المنحرفات ألصق بهذه الجريمة الخلقية من غيرها من الجرائم، وأكثر تورطاً فيها من الذكور، ولهذا يُعد وصف البغاء وصفاً خاصاً بالمرأة الفاجرة، وقد أشار المولى - عز وجل - في كتابه العزيز إلى هذا المعنى حين قدَّم ذكر الزانية على الزاني في إقامة الحد.

وقد شهدت المجتمعات المعاصرة ولاسيما غير المسلمة -بنسب مرتفعة- انتشار فاحشة الزنا بصور لم يسبق لها مثيل في التاريخ خاصة بين الفتيات، حيث تعيش 60% من الشابات مع رجال دون عقود زواج، وما بين 50-75% من الإناث يُنجبن أطفالاً خارج نطاق الزواج، وفي تقرير للمعهد الوطني الفرنسي للأبحاث الديموغرافية أن 40% من نسب الولادات تتم خارج نطاق الحياة الزوجية، وقد كشفت دراسة أجريت في بعض دول أوروبا عام 1992م أن 99% من الإناث يفقدن بكارتهن بوصولهن سن السابعة عشر، بل إن البكر دون السادسة عشرة يندر وجودها في بعض هذه البيئات الاجتماعية المنحرفة، ومن أعجب ما يُروى في هذا الشأن: أن طفلاً "ترك اسم أبيه ناقصاً في الاستمارة المدرسية، وقد أفاد الطفل بأنه غير متأكد ممن عساه أن يكون أباه … وعندما حضرت الأم إلى المدرسة، أظهرت شدَّة أسفها لأنها هي أيضاً لم تكن متأكدة من اسم والد الطفل، ولم تُظهر أي ارتباك في ذكر هذا الأمر".

بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٧١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٧١٢