الناحية الثالثة: صحية، من حيث أن سيلان دم الحيض -في حد ذاته- دليل على اكتمال نمو الفتاة، وسلامتها الصحية، وقدرتها على التناسل، فإذا اجتمع إلى ذلك: اعتدال عدد أيامه، وانضباط زمن سيلانه: كان دليلاً جيداً على كمال صحة الفتاة النفسية والجسمية، في حين تُعد الفتاة التي لا تحيض ناقصة مَعِيبة؛ فإن انقطاع الحيض -في حد ذاته- يأس وحرجٌ، واحتباسه، أو اضطراب سيلانه: مرض وأذى، فعُلم من ذلك أن الحيض صحة للفتاة، تتخفَّف بخروجه من آفاته وعلله -تماماً- كما تتخفف من باقي أنواع الفضلات التي تتأذى باحتباسها، مع كونه أمارة سلامتها للإنجاب؛ ولهذا لما أراد الله تعالى إكرام نبيه زكريا - عليه السلام - : أصلح له زوجه بأن جعلها صالحة للولادة برد الحيض إليها بعد أن كانت عاقراً؛ فالحيض صلاح للنساء، "والفتاة القابلة لأُنوثتها بشكل خالٍ من الصراعات، والمتوافقة مع انتمائها الأنثوي: تنتظر الحيض باعتزاز كدليل على المرور إلى النضج، والأنوثة الفعلية".
بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٦٨٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٦٨٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي