وتظهر الفروق أيضاً من الناحية النفسية من حيث مشاعر الضعف العام والاستكانة التي يتسم بها عموم الإناث، ولاسيما في فترات النزيف الدموي أثناء الحيض أو النفاس، مما يُضعف ثقتهن بأنفسهن، ويبعث السلبية في سلوكهن، والخور في عزائمهن: حتى تنقاد إحداهن مختارة للإيحاء، وتصبح أكثر قبولاً للتقليد، وأقل قدرة على اتخاذ القرار، حيث يسيطر عليها التردد والخوف، والوسواس القهري الذي يدفعها للاستسلام للآخرين. فلا تثبت أمام الإغراء والفتنة، حتى لربما كانت تحت تأثير الترغيب أو الترهيب أداة طيِّعة ضد مصالح بلادها السياسية . ولهذا لم يرد النبي - صلى الله عليه وسلم - امرأة مسلمة إلى المشركين زمن الهدنة بعد صلح الحديبية، في حين كان يرد الرجال. ولعل هذه الطبيعة في خلْقة النساء هي التي منعت قبول عضوية النساء في المحافل الماسونية السرية إلى عهد قريب وبشروط خاصة. ولهذه الطبيعة الطيِّعة في الأنثى "يُطلق لفظ الأنوثة على ما فيه ضعف، ومنه قيل: حديد أنيث للحديد اللين، وأرض أنيث سهلة اعتباراً بالسهولة التي في الأنثى"، وما سُميِّت المرأة بالأنثى إلا للينها، وهي مع ذلك صفة كمال فيها. وبمجموع هذه الطبائع الفطرية يصعب أو يتعذر على المرأة العمل السياسي بصورة متفوقة.
4ـ تعارض الأنوثة التاريخي مع الولايات السياسية العامة