إن عمل الفتاة المثمر -إلى جانب ما يحققه من الأمن الاقتصادي- وسيلة جادة لتزكية مشاعرها، والتنفيس عن طاقاتها المكبوتة، التي أفرزتها طبيعة المجتمع الصناعي المعاصر الذي يحرم أبناءه حق الحرية النفسية، فإن ترك الفتاة "بلا عمل في بيتها يؤدي إلى وساوس النفس والشيطان، والاشتغال بما لا يعني"؛ فإن التعطُّل كثيراً ما يوسوس بالشر، فإذا لم تجد الفتاة النشاط الذي يشغلها، ربما انقلبت ضد نفسها، فعادة التدخين - مثلاً - إنما تتعاطاه الفتاة إذا كانت فارغة اليد من العمل، كما أن لغط القول إنما تتكلم به إذا كانت فارغة الذهن من الفكر، فوقتها إما أن يُملأ بالنافع المثمر، وإما أن يُملأ بالضار المُفسد.
التربية السياسية للفتاة
1ـ واجب المرأة المسلمة السياسي
بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٦١٤