تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلى الرغم من ميل الفتيات النازحات نحو الاستقرار في المدن، وعدم رغبتهن مطلقاً في العودة إلى أريافهن التي نشأن فيها، فإن سياسة توطين الفتاة الريفية تبدأ بتعديل مفاهيم التحضير في أذهانهن من كونها مجرد انتقال من الريف إلى المدينة، أو انخراط متكلَّف في سوق العمل، أو بروز مشين في الحياة العامة: إلى كون التحضير تغييراً إيجابيا في التفكير والسلوك، والاتجاهات المتعلقة بالعمل والإنتاج؛ بحيث تصبح الفتاة عضواً منتجاً في كل أحوالها حيثما كانت، ومن ثمَّ دعم عائلتها بأسباب الاستقرار في الريف من خلال: توفير الخدمات العامة، وفتح مجالات استثمار صناعية تتناسب مع طبيعة الحياة الريفية، مع دعم مجالات الاستثمار المحلية كالإنتاج الحيواني، والاستثمار الزراعي على الطريقة النبوية في إحياء الأراضي وتمليكها وتوزيع المياه، بحيث تُستغل الأراضي الصالحة والطاقات البشرية المتاحة كأقوى ما يكون، فلا يُسمح بالاحتكار لأحد من الناس دون استثمار، مع ضرورة استخدام الإدارة اللامركزية لدعم سلطات الريف المحلية لتستقل بعض الشيء بقراراتها عن سلطة المدينة، فتتهيأ للعائلة الريفية من جملة هذه الوسائل أسباب الاستقرار في الموطن الأصلي دون حرج الانتقال إلى المدن، ومعاناة مشكلات الهجرة الاقتصادية والأخلاقية.

وقد صدر عن ندوة الخبراء المنعقدة عام 1415هـ بطهران، حول دور المرأة في تنمية المجتمع الإسلامي: التوصية بما يدعم هذه الوجهة ويؤيدها، فقد جاءت عن الندوة التوصية التالية: "التركيز الصحيح على المهم للمرأة الريفية في الإنتاج والتنمية، وتسهيل حصولهن على الموارد الضرورية من بينها الأرض والقروض، والأسعار المؤمنة والتسويق، ودعم روابط وجماعات المرأة الريفية والحضرية باعتبارها آليات لتقدمهن الاجتماعي والاقتصادي والثقافي".

22ـ مجال الفتاة التنموي في الثروة الزراعية

بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٥٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٥٩٥