تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبناء على هذا لم تعد العائلة الأم ملْهمة الفرد التربوية، حين تولت المدرسة هذه المهمة، ولم تعد ملاذ الفرد الصحي حين تولت المصحات هذه المسؤولية، ولم تعد ملجأ المسنين حين تولت الملاجئ هذه الرعاية، ثم هي فوق ذلك لم تعد مورد الفرد الاقتصادي حينما اغتصبت منها المؤسسات الخارجية وسائل التنمية والإنتاج، فلم تعد أكثر من أداة مضطربة للإنجاب، تتنازعها مخاوف الانفجار السكاني، وتعوقها موانع الحمل في جو ملوَّث بالشبهات والشهوات، بعد أن أصبح الولد عبثاً اقتصادياً معطلاً في حين كان ضمن العائلة الممتدة عنصراً مهماً للإنتاج والتنمية، وأصبح في الجانب الاجتماعي مشكلة نفسية وخلقية حين فقد تكرار نماذج الوالدين في شخصيات أخرى من أعضاء الأسرة الممتدة، وكانت الفتاة هي الخاسر الأكبر في كل هذه التغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي انتابت العائلة الممتدة حين اضطرت أن تقوم بنفسها بعد أن تخلى عنها الجميع، حتى أصبحت العلاقة واضحة بين الأسر النووية الحجم والفتيات العاملات خارج البيوت.

بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٥٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٥٨٩