تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2-تجنب تأثيرات العمل السلبية على صحة المرأة النفسية؛ بحيث يعيقها العمل عن التوافق الاجتماعي، ويخرجها عن حد الاتزان، وقد لُوحظ على كثير من العاملات شيء من الإرهاق النفسي، والقلق، والاكتئاب، الذي يدفعها إلى عدم التوافق الاجتماعي، وربما دفعها إلى شيء من العنف العائلي تجاه الأبناء.

3-تجنب تأثيرات العمل السلبية على سلامة إنجاب المرأة، فلا يكون العمل سبباً في انخفاض مستوى قدرتها على الإنجاب كوظيفة إنسانية ضرورية، وقد لُوحظ إخفاق بعض النساء في إتمام حملهن بسبب الإرهاق والجهد البدني المستهلَك في العمل.

خامساً: الضابط الأسري لمشاركة المرأة في ميادين التنمية الاقتصادية العامة.

والمقصود بهذا الضابط هو : الانعكاسات السلبية التي يمكن أن يفرزها العمل خارج المنزل على أدوار المرأة الأسرية، وتوافقها مع زوجها، ومعدلات خصوبتها، ورعايتها لأطفالها، ويمكن تلخيص ذلك في هذه النقاط:

1-حماية نظام الأسرة من التصدع، فلا يكون العمل سبباً كافياً لإحجام المرأة عن الزواج بحجة اكتفائها اقتصادياً، فقد لُوحظ عزوف بعض النساء عن النكاح بسبب العمل، باعتباره مورداً اقتصادياً يستغنين به عن الزواج، وإقامة الأسرة، وهذا يتعارض مع وجهة الإسلام المرغبة في الزواج، والمنفرة من العزوبة.

2-رعاية المرأة العاملة لقوامة الزوج من الاختلال؛ بحيث لا يكون موردها المالي سبباً في إضعاف قوامة الزوج الأسرية، فإن للقوامة جانبين : فطري وكسبي، وكثيراً ما يكون مورد المرأة الاقتصادي سبباً في مصادرة قوامة الزوج الكسبية، والإخلال بها، وهذا من شأنه أن يخل بنظام الأسرة الطبيعي، ويثير صراعات تنافسية بين الزوجين.

بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٥٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٥٧٣