تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا يُفهم مما تقدم دفع الفتاة نحو " الولع الشديد، أو المنحرف بمظاهر الجمال"، فإن صنع الجمال – وإن كان مقصوداً– ليس هو وظيفة الإنسان التي وُجد من أجلها؛ إنما هو وسيلة لما وراء ذلك من الأهداف الكبرى. فلا ينبغي أن تنساق الفتاة بإفراط نحو صنع الجمال إلى درجة الهوس الذي تضيع فيه أوقاتها، وتخسر فيه أموالها، فإن الاعتدال في كل الأمور: هو منهج الإسلام التربوي دائماً، والفنون الجميلة – في العموم– "إذا احتلت في حياة أمة مكانة أعلى مما ينبغي: لكان ذلك حتماً على حساب حياتها الجادة؛ ولذا فإن مآل تلك الأمة إلى الفناء السريع".

التربية الاقتصادية للفتاة

1ـ أهداف تربية الفتاة الاقتصادية وخصائصها التربوية

أهم خصائص الفتاة الاقتصادية:

1-اختصاصها بالكفالة الاقتصادية، وعدم إلزامها النفقة؛ حتى تتفرغ لمهام الإنجاب ورعاية الأطفال وخدمة الأسرة، مما يتطلب قيام المجتمع بمهمتها التربوية على أكمل وجه.

2-اختصاصها بالصناعات المنزلية باعتبارها حرفة للكسب دون أن تتعارض مع مسؤولياتها الأسرية ومهماتها التربوية، وهذا يتطلب تعريفها بهذه الحرف، وتطويرها، وتدريبها عليها حتى تستغلها في الكسب الشريف ضمن نطاق الأسرة.

3-اختصاصها بمعاناة أزمة صراع الأدوار الاجتماعية عند محاولة جمعها بين العمل خارج المنزل ومهمة الخدمة الأسرية ورعاية النشء، مما يتطلب التأكيد على الحرف المنزلية، والتوسع فيها حتى تنحصر هذه الصراعات في أضيق حدود.

4-اختصاصها بأنواع من المهن العامة المشروعة، التي توافق طبيعتها الإنسانية، وتراعي مهمتها الاجتماعية، وتحقق في الوقت نفسه خدمة يحتاج إليها المجتمع، وبخاصة مهنتي الطب والتعليم مما يتطلب التأكيد على تهيئة الظروف التعليمية الصالحة لتوجيه بعضهن إلى المهن التي توافق طبيعتهن، وتحقق في الوقت نفسه خدمة للمجتمع من الصعب أن يقوم بها الرجال.

بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٥٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٥٢٥