تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن هذه المظاهر الجهادية تدل على استمرار عطاء الفتاة والمرأة المسلمة إذا غُذِّيت بالعقيدة الصحيحة، ومحبة الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - فإنها تُظهر من معاني ومظاهر الجهاد ما يكون مفخرة لأبناء جنسها، ومثالاً يُحتذى، فأيُّ أثرٍ تركته أم عمار بن ياسر رضي الله عنها للفتاة المسلمة – في كل عصر – من معاني الجهاد والفداء، ومن ذا يستطيع من الرجال أن يسلبها لقب أول شهيدة في الإسلام، فإنه لم يسبقها أحد من المسلمين إلى هذه المنزلة.

26ـ المرأة المؤمنة عبر التاريخ

يغفل بعض الباحثين – دون قصد منهم – تاريخ المرأة المؤمنة قبل الإسلام، وذلك حين يتحمس أحدهم لتعاليم الإسلام ، فيفضلها على جميع الشرائع، فيصرح أن المرأة لم تر خيراً قط قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم، وهذا خطأ فقد عاشت المرأة أهنأ حياة في كنف الرسل والأنبياء الكرام عليهم الصلاة والسلام عبر التاريخ الإنساني، ولا سيما في الفترة الأولى حين كان الناس على التوحيد منذ آدم حتى نوح عليهما السلام، ولاشك أن بعثة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم كانت هي الفتح الأعظم والأكبر للمرأة، إلا أنه يبقى الخير دائماً ما كان مرتبطاً بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام في كل عصر، وبقدر ما تغيب آثار النبوة في الحياة بقدر ما تنحط المظالم على الناس ولاسيما على النساء والأطفال.

التربية الأخلاقية للفتاة

1ـ أهداف تربية الفتاة الأخلاقية وخصائصها التربوية

أهم خصائص الفتاة الأخلاقية:

1-اختصاصها بشدة التأثر العاطفي، وحدَّة السلوك الانفعالي، مما يستوجب على منهج التربية ضبطها ضمن حدّ الاتزان، وتدريبها على ذلك ضمن المراحل التعليمية الخاصة بها.

2-اختصاصها بسهولة الانقياد للأخلاق والمعايير الاجتماعية، وتقبلها لتوجيهات الوالدين الأسرية، مما يتطلب استغلال هذه الطبيعة في حسن توجيهها وتأديبها.

بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٤٣