وفي العموم فإن نظم الشعر وحفظه لا يُعدُّ من مستحبات الشريعة؛ فقد نزَّه الله تعالى عنه نبيَّه - صلى الله عليه وسلم -، فإخفاق النساء فيه إذا قوبلن بالرجال لا يُعدُّ إخفاقاً ممقوتاً يؤاخذن عليه, بل ربما كان ترفُع المرأة الحرة عنه خيراً لها، ولا سيما حين يفقد الشعر أهدافه النبيلة، ومضامينه الرفيعة, فإنه ما فسد الشعر في العصر العباسي بالمضامين الهابطة, والأهداف القاصرة، حتى دخله النساء من الجواري والقيان والغانيات، حتى كانت سمة ظاهرة في ذلك العصر، مما دفع الشعراء من الرجال إلى التندُّر والتفكُّه بهن، والسخرية منهن, حتى هانت المرأة على كثير من الشعراء, فتجرَّأوا عليها بقبيح القول، حتى وصفوها بما لا يجوز ذكره, من الألفاظ الساقطة، والمعاني القبيحة، وهكذا المرأة -دائماً- حين تنزل من موقعها الشامخ إلى وسط الرجال في ميادينهم: تُصبح محطَّ استهزائهم وتندُّرهم وتفكُّههم.
31ـ واقع إنتاج الإناث في العلوم التربوية