إن التربية الزوجية, ورعاية الطفولة, وخدمة الأسرة أسمى ما تتربى عليه الفتاة المسلمة بعد تعلُّم أحكام دينها وفروضه الضرورية, بحيث يستقر في نفسها دون تردد أو شعور بالنقص -كما يظن البعض- أن هذه المهمّة الوظيفية هي أرقى وأجل مهن الإنسان على الإطلاق, وأن التنويع والتعدد في مهن الذكور لا يقلل من شأن التوحُّد والمحدودية في مهن الإناث؛ لشرف مقام صناعة الإنسان, ورعاية النوع, فبقدر ما في مهن الرجال من التعدد والاختلاف: يكون في أساليب ووسائل طرق التربية والتنشئة من التنوع والتجديد الإيجابي.
إن ضلال مناهج التربية الغربية المعاصرة عما كانت -إلى عهد قريب- تدعو إليه بقوة من تأييد وظيفة الفتاة الأسرية في الإنجاب, ورعاية النشء؛ لا يبرر للأمة الإسلامية النكوص عن هذه المسلمات الوظيفية الفطرية, خاصة وأن اليابان الحديثة لا تزال حتى اليوم تتبنى في مناهجها التربوية هذه المهام النسائية بكل قوة, من خلال جامعات وكليات متخصصة في إعداد الفتيات للمهام الأسرية بصورة خاصة, ولعل هذا النهج التربوي هو السبب الرئيس في تفوق شعب اليابان التقني, وتقدمه العلمي.
11ـ مراعاة المنهج التعليمي لحاجات الفتاة الواقعية