تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"يرتبط التعليم ارتباطاً وثيقاً بالجانب الاقتصادي في المجتمع؛ بل يتحدد هيكل النظام التعليمي وبناؤه ومدى أدائه لوظائفه، وتحقيقه لأهدافه بالموارد والإمكانيات الاقتصادية السائدة في المجتمع، كما يعتمد انتشار التعليم وما يخصص له من ميزانية على الظروف الاقتصادية للمجتمع"، فدول الخليج -مثلاً- لم تتوجه بجدية نحو تعليم الفتاة إلا بعد الوفرة الاقتصادية التي عمَّت المنطقة، فأصبح من المعروف الثابت: "أن علاقة التخلف التعليمي بالتخلف الاقتصادي ... علاقة قوية متينة" وأن تقدم دولة ما مرتبط بمقدار إنفاقها على التعليم، بمعدَّل لا يقل عن (20%) من مجمل ميزانيتها العامة، وأن قياس تحضُّر مجتمع ما مرتبط "بمدى قدرة أبناء هذا المجتمع على تلقي العلوم والمعارف والمهارات المستجدة على كافة الأصعدة"، وحتى على المستوى الأسري للأفراد فقد أثبت العديد من الدراسات أن هناك ارتباطاً وثيقاً بين الوفرة الاقتصادية للأسرة من جهة، وبين ذكاء أبنائها، وسلامة نموهم العقلي، وقدرتهم على الابتكار، وتفوقهم الدراسي، وتوافقهم الاجتماعي من جهة أخرى، مما يجعل للاقتصاد العام والخاص أهمية تربوية بالغة جداً.

بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٣٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٣٣٥