تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويجب أن يعرف أن كثرة الحمل والولادة لا تضر بالمرأة الطبيعية؛ بل تنفعها، فإن نموها الكامل وبلوغ الاتزان والكمال العقلي عندها لا يحصل إلا بعد الحمل لمرة واحدة على الأقل، وقد نقل أن امرأة أنجبت (( 34 )) مولوداً توأمين فأكثر، ولم يذكر أنها تضررت من جراء ذلك .

والشريعة جاءت بإباحة تعدد الزوجات لأسباب عديدة، منها طلب الذرية والاستكثار منها، كما أنها حرمت ومنعت كل ما يعوق تحقيق هذا المقصد، فمما حرمته الرهبانية والتبتل، وإتيان المرأة في دبرها، وغير ذلك من المعوقات .

ثم إن الحديث عن أهمية الاتصال الجنسي، وأوجه الاستمتاع بين الزوجين، وأهمية ذلك وضرورته للحياة الزوجية فإن ذلك برمَّته لا يعدو أن يكون وسيلة إلى غاية كبرى، وهدف أسمى وهو : اقتناص الولد، وبقاء النوع، فما الشهوة في ذاتها : إلا محركاً وباعثاً عليه . وأي علاقة جنسية لا تهدف إلى الإنجاب، ولا تقصد إليه فهي علاقة ناقصة غير طبيعية، كالذي يأخذ أجر عمل دون القيام بواجبه المناط به، فيحصل الزوجان على اللذة الجنسية دون الإنجاب، وخدمة النوع .

بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٣١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٣١٢