تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن الحقيقة التي لا بد أن يدركها المكلَّف – والفتاة على الخصوص – أن ما يصدر من قضاء الله تعالى للعبد المؤمن كلُّه خير، حتى ما يحصل له من الأذى، فكل ذلك ضمن مفهوم الخيرية في التصور الإسلامي، وأن محاولة تغيير القضاء، أو تأخيره: أمر لا قدرة للإنسان عليه، فكل شيء يجري في الكون قد كُتب وفُرغ منه، ولا يحصل الشعور ببرد الإيمان إلا بالتسليم الكامل – في ذلك – لله تعالى، حيث ينتج عن هذا التسليم الاطمئنان لقضاء الله تعالى أياً كان، كما قال ذو النون ~ٍٍِِ: "من وثق بالمقادير لم يغتم" يعني لا يصيبه هذا الحزن الذي يقع فيه كثير من الشباب، ويشكون من آثاره المؤلمة، كما فسَّر مجاهد ~ٍٍِِ النفس المطمئنة في القرآن بأنها: النفس "الراضية بقضاء الله التي علمت أن ما أصابها لم يكن ليخطئها، وأن ما أخطأها لم يكن ليصيبها".

إن إدراك هذا الفهم – وكذلك التَّيقُّن به – يبعث في نفس الفتاة استقراراً واطمئناناً في جميع الأحوال الطيبة والسيئة، وفي الرخاء والشدة، ويذهب عنها القلق والاكتئاب والتشاؤم، ويبعث في النفس دوام الأمل والتفاؤل في مقادير الله تعالى، وحسن الظن به جل وعلا.

21ـ إحياء الثقة بمقادير الله تعالى في نفس الفتاة

بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٣٠