تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يجعل التصور الإسلامي حق الزوج أعظم الحقوق على المرأة بعد حق الله تعالى وحق رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وأول ما تُسأل عنه يوم القيامة بعد الصلاة، وهو طريقها إلى رضوان الله تعالى، كما أن إيذاءه، ونكران فضله : من أعظم أسباب سخط الله تعالى على المرأة ودخولها النار، وفي ذلك قال عليه الصلاة والسلام : (( أريت النار فإذا أكثر أهلها النساء، يكفُرن، قيل : أيكفرن بالله ؟ قال : يكفرن العشير، ويكفرن الإحسان، لو أحسنت إلى إحداهن الدهر، ثم رأت منك شيئاً، قالت : ما رأيت منك خيراً قط )) ؛ وذلك لأن إنكار جميل الزوج وإحسانه من أشد ما يثير سخط الرجل ويوغر صدره، حين بذل وسعه في الإحسان إليها والقيام تجاهها بما أوجب الله تعالى عليه .

ولعل الغضب هو السبب الأهم في إثارة مسلك النكران عند الزوجة لفضل زوجها عليها، بحيث تغضب الغضبة، فتخرج بها عن صوابها إلى عبارات التذمُّر والسُّخط التي تثير الزوج؛ لذا فإن أدركت الفتاة - من أول الأمر - حق زوجها، ومكانته في نظام الاجتماع الاسلامي : كان ذلك حافزاً لها على ضبط نفسها، والمسارعة في مرضاة زوجها، والإحسان إليه .

بحوث تربية الفتاة المسلمة · الصفحة ٢٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بحوث تربية الفتاة المسلمةص ٢٤٩