إن التاريخ البشري يشهد أن المرأة لم تكن قطُّ قوَّامة على الأسرة، ولم تعرف الإنسانية عبر تاريخها الطويل ما يُسمى بالنظام الأمومي، الذي تسود فيه المرأة على الرجل، وتكون لها السيطرة على شؤون الحياة؛ فإن البعض يسعون جاهدين لإثبات سيطرة المرأة تاريخياً على الرجل، واستحواذها على النسب، وأدوات الإنتاج، دون أن يكون لهؤلاء دليل علمي يصدِّق مقولتهم، بل الحقيقة تُشير إلى : " أن الفخر بأسرة الأمومة : خديعة منكرة؛ … لأن إلقاء الأبناء على أمهاتهم ليس من باب مكاسب المرأة وسلطتها؛ بل من زيادة همومها وغمومها، وهذا يعني أن أسرة الأمومة في الحقيقة ليست إلا أسرة النساء الأرامل، في الماضي والحاضر، أوأسرة النساء الضائعات والمشرَّدات في المجتمع " . والحقيقة التي يدل عليها الواقع، واعترف بها الكثيرون أن " أهم أسباب تشرد الأجيال الحديثة من الشباب، وانغماسهم في انحرافات الشذوذ الجنسي، وانحرافات المخدرات، وانحرافات الجريمة هو : غياب سيطرة الأب، سواء لطغيان شخصية المرأة عليه في داخل الأسرة، أو لتفكك الأسرة وعدم وجود المجال للرجل صاحب السلطان "، مما يدل على أن استرجال النساء، وضعف أدوار الرجال الإيجابية : معلم من معالم هلاك الأمم وزوالها .
إن الفطرة والشرع يفرضان على الفتاة المسلمة أن تكون كما هي في كمال أنوثتها التي تتجاذب، وتلتحم بطبعها مع كمال الرجولة عند زوجها، فيتحقق لأسرتها - من خلال تفاعل الفطرتين - الاستقرار النفسي، وتنعم بالسكن والألفة التي حُرمها من تنكبوا طريق الفطرة والشرع .
20ـ المرأة وقوامة الرجل